السمعاني

127

تفسير السمعاني

* ( ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ( 14 ) ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من ) * * وقوله : * ( فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ) أي : تقر عينها برد موسى إليها * ( ولا تحزن ) أي : ولئلا تحزن . وقوله : * ( ولتعلم أن وعد الله حق ) لأنه كان قد وعدها أنه يرده إليها . وقوله : * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي : لا يعلمون أن وعد الله حق . قوله تعالى : * ( ولما بلغ أشده ) قال ابن عباس : الأشد : ثلاثون سنة ، وعن سفيان الثوري : أربع وثلاثون سنة ، وقيل : ثلاث وثلاثون سنة ، وقيل خمس وعشرون سنة ، وقيل : عشرون سنة ، وقيل : [ ثماني عشرة ] سنة . وقوله : * ( واستوى ) قال ابن عباس : أربعون سنة ، وعن غيره : * ( استوى ) أي : انتهى شبابه . وقوله : * ( آتيناه حكما وعلما ) أي : الفقه والعقل والعلم . وقوله : * ( وكذلك نجزي المحسنين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ودخل لمدينة ) في التفسير : أن المدينة كانت مدينة عين شمس ، وقيل : مدينة منف ، وعن السدي قال : كان موسى يركب من مراكب فرعون ، ويلبس من ملابسه ، وكان يسمى ابن فرعون ، فركب فرعون مرة في حشمه إلى بعض المدائن ، وكان موسى غائبا فرجع وقد ركب فرعون ، فركب في أثره ، فوصل إلى المدينة وقت القائلة ، وقد اشتغل الناس بالقيلولة ، فهو معنى قوله : * ( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) أي : غفلوا عن ذكر موسى . وقوله : * ( فوجد فيها رجلين يقتتلان ) في القصة : أنه وجد قبطيا يسخر إسرائيليا في حمل الحطب إلى مطبخ فرعون ، وقوله : * ( يقتتلان ) أي : يختصمان ويتنازعان ، وقوله : * ( هذا من شيعته وهذا من عدوه ) أي : الإسرائيلي من شيعته ، والقبطي من